وأنزلناه في أبياتنا، فوجع وجعهُ الذي توفّي فيه، فلمَّا توفّي غُسّل، وكفّن في أثوابه، دخل رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، قالت: فقلت: رحمة الله عليك أبا السائب، فشهادتي عليك لقد أكرمك الله، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): «وما يدريك أنَّ الله أكرمه؟» فقلت: بأبي أنت يا رسول الله، فمتى يكرمه الله؟ فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): «أما هو فوالله، لقد جاءه اليقين، والله، إنِّي لأرجو له الخير، ووالله، ما أدري ـ وأنا رسول الله ـ ماذا يفعل بي» فقالت: والله لا أُزكّي بعده أحداً أبداً. وفي رواية أخرى: أنَّ رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) قال: «ما أدري ما يفعل به». قالت: وأحزنني فنمت، فرأيت لعثمان عيناً تجري، فأخبرت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، فقال: «ذلك عمله»[1389]. 2964 ـ ابن مسعود أنَّ رجلاً أصاب من امرأة قُبلةً، فأتى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فذكر ذلك له، فأُنزلت عليه: (وَأَقِمِ الصَّلاَةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفاً مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ ذلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ) قال الرجل: ألي هذه؟ قال: «لمن عمل بها من أُمَّتي»[1390]. 2965 ـ أبو أيّوب الأنصاري قال: إنَّ رجلاً قال للنبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم): أخبرني بعمل يدخلني الجنَّة. قال: «ماله، ماله». وقال النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم): «أربٌ ماله، تعبد الله ولا تشرك به شيئاً، وتقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتصل الرحم»[1391]. 2966 ـ سهل بن سعد : أنَّ رجلاً من أعظم المسلمين غناءً عن المسلمين في غزوة غزاها مع النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم)، فنظر النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) فقال: «من أحبَّ أن ينظر إلى رجل من أهل النار، فلينظر إلى هذا». فاتَّبعه رجلٌ من القوم وهو على تلك الحال من أشدِّ