الناس على المشركين حتَّى جرح، فاستعجل الموت، فجعل ذبابة سيفه بين ثدييه حتَّى خرج من بين كتفيه، فأقبل الرجل إلى النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) مسرعاً، فقال: أشهد أنَّك رسول الله، فقال: «وما ذاك؟» قال: قلت لفلان: من أحبَّ أن ينظر إلى رجل من أهل النار، فلنظر إليه، وكان أعظمنا غناءً عن المسلمين، فعرفت أنَّه لا يموت على ذلك، فلمَّا جرح استعجل الموت، فقتل نفسه، فقال النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم)، عند ذلك: «إنَّ العبد ليعمل عمل أهل النار، وإنَّه من أهل الجنَّة، ويعمل عمل أهل الجنَّة، وإنَّه من أهل النار، وإنَّما الأعمال بالخواتيم»[1392]. 2967 ـ ابن عمر رضي الله عنهما: أنَّ رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) كان إذا استوى على بعيره خارجاً إلى سفر، كبَّر ثلاثاً، ثمَّ قال: «سبحان الذي سخَّر لنا هذا وما كنا له مقرنين، وإنَّا إلى ربِّنا لمنقلبون. اللَّهمَّ، إنَّا نسألك في سفرنا هذا البرَّ والتقوى ومن العمل ما ترضى. اللَّهمَّ، هوِّن علينا سفرنا هذا، واطوِ عنَّا بُعده. اللَّهمَّ، أنت الصاحب في السفر، والخليفة في الأهل. اللَّهمَّ، إنِّي أعوذ بك من وعثاء السفر، وكآبة المنظر، وسوء المنقلب في المال والأهل» وإذا رجع قالهنَّ، وزاد فيهنَّ: «آئبون تائبون عابدون، لربِّنا حامدون»[1393]. 2968 ـ أنس قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): «إذا أراد الله بعبد خيراً استعمله»، فقيل: كيف يستعمله يا رسول الله؟ قال: «يوفقه لعمل صالح قبل الموت»[1394]. 2969 ـ أبو هريرة:: أنَّ رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) قال: «إذا مات الإنسان انقطع عنه عمله إلاَّ من ثلاثة، إلاَّ من صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له»[1395]. 2970 ـ أبو موسى الأشعريّ قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): «إذا مرض العبد