محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) إذا عملوا عملاً أثبتوه[1447] و[1448]. 2997 ـ معاذ بن جبل قال: كنت مع النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) في سفر فأصبحت يوماً قريباً منه ونحن نسير، فقلت: يا رسول الله، أخبرني بعمل يدخلني الجنَّة ويباعدني من النار. قال: «لقد سألتني عن عظيم، وإنَّه ليسيرٌ على من يسَّره الله عليه، تعبد الله ولا تشرك به شيئاً، وتقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتصوم رمضان، وتحجُّ البيت. ثمَّ قال: ألاَ أدُلُّك على أبواب الخير؟ الصوم جُنَّةٌ، والصدقة تطفئ الخطيئة كما يطفئ الماء النار، وصلاة الرجل في جوف الليل». قال: ثمَّ تلا (تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ) حتَّى بلغ (يَعْمَلُونَ)، ثمَّ قال: «ألاَ أُخبرك برأس الأمر كلِّه وعموده وذروة سنامه؟» قلت: بلى يا رسول الله. قال: «رأس الأمر الإسلام، وعموده الصلاة، وذروة سنامه الجهاد...» الحديث[1449]. 2998 ـ أبو هريرة:: أنَّ رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) قال: «لا حسد إلاَّ في اثنتين: رجل علَّمه الله القرآن، فهو يتلوه آناء الليل وآناء النهار، فسمعه جارٌ له، فقال: ليتني أُوتيت مثلما أُوتي فلانٌ، فعملت مثل ما يعمل. ورجل آتاه الله مالاً، فهو يهلكه في الحقّ، فقال رجلٌ: ليتني أُوتيت مثل ما أُوتي فلانٌ، فعملت مثل ما يعمل»[1450]. 2999 ـ وعنه: أنَّ رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) قال: «لن ينجي أحداً منكم عمله». قالوا: ولا أنت يا رسول الله؟ قال: «ولا أنا، إلاَّ أنْ يتغمَّدني الله برحمة، سدِّدوا وقاربوا، واغدوا وروحوا، وشيء من الدلجة، والقصد القصد تبلغوا»[1451]. 3000 ـ عقبة بن عامر قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): «ليس من عمل يوم إلاَّ وهو