بمعرفة، ولا معرفة إلاَّ بعمل، فمن عرف، دلّته المعرفة على العمل، ومن لم يعمل، فلا معرفة له، ألا إنَّ الإيمان بعضه من بعض»[1472]. 3020 ـ سفيان بن عيينة، عن أبي عبدالله (عليه السلام) في قول الله عزَّ وجلَّ: (لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً) [1473] قال: «ليس يعني أكثر عملاً ولكن أصوبكم عملاً، وإنَّما الإصابة خشية الله، والنية الصادقة والحسنة»، ثمَّ قال: «الإبقاء على العمل حتَّى يخلص أشدُّ من العمل، والعمل الخالص الذي لا تريد أن يحمدك عليه أحدٌ إلاَّ الله عزَّ وجلَّ، والنية أفضل من العمل، ألا وإنَّ النية هي العمل، ثمَّ تلا قوله عزَّ وجلَّ: (قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلَى شَاكِلَتِهِ) [1474] يعني على نيَّتهِ»[1475]. 3021 ـ محمد بن مسلم، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: سألته عن الإيمان، فقال: «شهادة أنْ لا إله إلاَّ الله، وأنَّ محمَّداً رسول الله، والإقرار بما جاء من عند الله، وما استقرَّ في القلوب من التصديق بذلك». قال: قلت: الشهادة أليست عملاً؟ قال: «بلى». قلت: العمل من الإيمان؟ قال: «نعم، الإيمان لا يكون إلاَّ بعمل، والعمل منه، ولا يثبت الإيمان إلا بعمل»[1476]. 3022 ـ أحمد بن محمَّد بن خالد، عن بعض أصحابنا، رفعه قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): «لأنسبنَّ الإسلام نسبةً لا ينسبه أحدٌ قبلي، ولا ينسبه أحدٌ بعدي إلاَّ بمثل ذلك، إنَّ الإسلام هو التسليم، والتسليم هو اليقين، واليقين هو التصديق، والتصديق هو الإقرار، والإقرار هو العمل، والعمل هو الأداء، إنَّ المؤمن لم يأخذ دينه عن رأيه، ولكن أتاه من ربِّه، فأخذه، إنَّ المؤمن يرى يقينه في عمله، والكافر