3038 ـ ابن أبي عمير، عن غير واحد، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قالوا: قال له بعض أصحابنا ـ قال: ولا أعلمه إلاَّ سعيد السمّان ـ: كيف يكون ليلة القدر خيراً من ألف شهر؟ قال: «العمل فيها خيرٌ من العمل في ألف شهر ليس فيها ليلة القدر»[1493]. 3039 ـ ابن القدّاح، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: «عدوّ العمل الكسل»[1494]. 3040 ـ سويد بن غفلة، قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): «إنَّ ابن آدم إذا كان في آخر يوم من أيّام الدنيا وأوّل يوم من أيّام الآخرة مثِّل له ماله وولده وعمله، فيلتفت إلى ماله، فيقول: والله، إنِّي كنت عليك حريصاً شحيحاً، فما لي عندك؟ فيقول: خذ منِّي كفنك. قال: فيلتفت إلى ولده، فيقول: والله إنِّي كنت لكم محبّاً، وإنِّي كنت عليكم محامياً، فماذا لي عندكم؟ فيقولون: نؤدِّيك إلى حفرتك نواريك فيها. قال: فيلتفت إلى عمله، فيقول: والله، إنِّي كنت فيك لزاهداً، وإنْ كنت عليَّ لثقيلاً، فماذا عندك؟ فيقول: أنا قرينك في قبرك، ويوم نشرك حتَّى أُعرض أنا وأنت على ربِّك، قال: فإن كان لله وليّاً أتاه أطيب الناس ريحاً، وأحسنهم منظراً، وأحسنهم رياشاً، فقال: أبشر بروح وريحان وجنَّة نعيم، ومقدمك خير مقدم، فيقول له: من أنت؟ فيقول: أنا عملك الصالح، ارتحل من الدنيا إلى الجنَّة، وأنَّه ليعرف غاسله، ويناشد حامله أن يعجِّله. إذا اُدخل قبره، أتاه ملكا القبر يجرّان أشعارهما، ويخدّان الأرض بأقدامهما، أصواتهما كالرعد القاصف، وأبصارهما كالبرق الخاطف، فيقولان له: من ربّك؟ وما دينك؟ ومن نبيّك؟ فيقول: الله ربِّي، وديني الإسلام، ونبيّي محمَّد (صلى الله عليه وآله وسلم) فيقولان له: ثبّتك الله فيما تحبُّ وترضى، وهو قول الله عزَّ وجلَّ: (يُثَبِّتُ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الاْخِرَةِ) [1495].