خويلد» فغرت، فقلت: وما تذكر من عجوز من عجائز قريش حمراء الشدقين[1566]، هلكت في الدهر، فأبدلك الله خيراً منها![1567]. 3105 ـ عائشة قالت: افتقدت النبيَّ (صلى الله عليه وآله وسلم) ذات ليلة. فظننت أنَّه ذهب إلى بعض نسائه، فتحسَّست، ثمَّ رجعت، فإذا هو راكعٌ أو ساجدٌ يقول: «سبحانك وبحمدك لا إله إلاَّ أنت». فقلت: بأبي أنت وأُمي إنِّي لفي شأن[1568]، وإنَّك لفي آخر[1569]. 3106 ـ وعنها قالت: كان رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يحبُّ العسل والحلوى، وكان إذا انصرف من العصر دخل على نسائه، فيدنو من إحداهنَّ، فدخل على حفصة بنت عمر، فاحتبس أكثر ما كان يحتبس، فغرت، فسألت عن ذلك، فقيل لي أهدت لها امرأةٌ من قومها عكَّة عسل، فسقت النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) منه شربةً، فقلت: أما والله لنحتالنَّ له، فقلت لسودة بنت زمعة: إنَّه سيدنو منك، فإذا دنا منك فقولي: أكلت مغافير[1570]، فإنَّه سيقول لك: لا، فقولي له: ما هذه الريح التي أجد منك؟ فإنَّه سيقول لك سقتني حفصة شربة عسل، فقولي له: جرست نحله العرفط[1571]، وسأقول ذلك. وقولي أنت يا صفية ذاك. قالت: تقول سودة: فوالله ما هو إلاَّ أنْ قام على الباب، فأردت أن أُبادئه بما أمرتني به فرقاً منك، فلمَّا دنا منها قالت له سودة: يا رسول الله، أكلت مغافير؟ قال: «لا». قالت: فما هذه الريح التي أجد منك؟ قال: «سقتني حفصة شربة عسل»، فقالت: جرست نحله العرفط، فلمَّا دار إليَّ قلت له نحو ذلك، فلمَّا دار إلى صفيَّة