قالت له مثل ذلك، فلمَّا دار إلى حفصة قالت: يا رسول الله، ألا أسقيك منه؟ قال: «لا حاجة لي فيه». قالت: تقول سودة: والله لقد حرمناه[1572]، قلت لها: اسكتي[1573]. 3107 ـ وعنها قالت: ما رأيت صانعاً طعاماً مثل صفيَّة، صنعت لرسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) طعاماً، فبعثت به، فأخذني أفكل[1574]، فكسرت الإناء، فقلت: يا رسول الله، ما كفَّارة ما صنعت؟ قال: «إناءٌ مثل إناء، وطعامٌ مثل طعام»[1575]. 3108 ـ وعنها قالت: كانت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) إذا خرج أقرع بين نسائه، فطارت القرعة على عائشة وحفصة، فخرجتا معه جميعاً. وكان رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) إذا كان بالليل، سار مع عائشة، يتحدَّث معها، فقالت حفصة لعائشة: ألاَ تركبين الليلة بعيري وأركب بعيرك، فتنظرين وأنظر؟ قالت: بلى، فركبت عائشة على بعير حفصة، وركبت حفصة على بعير عائشة، فجاء رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) إلى جمل عائشة، وعليه حفصة، فسلَّم، ثمَّ سار معها، حتَّى نزلوا، فافتقدته عائشة فغارت، فلمَّا نزلوا جعلت تجعل رجلها بين الإذخر[1576]، وتقول: يا ربِّ، سلِّط عليَّ عقرباً أوحيَّةً تلدغني. رسولك، ولا أستطيع أن أقول له شيئاً[1577]. 3109 ـ المغيرة، قال: قال سعد بن عبادة: لو رأيت رجلاً مع امرأتي لضربته بالسيف غير مصفح[1578]، فبلغ ذلك رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) . فقال: «تعجبون من غيرة سعد، والله لأنا أغير منه، والله أغير منِّي، ومن أجل غيرة الله حرَّم الفواحش ما ظهر منها وما بطن،