النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) فقالت له امرأته: لو أتيت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فسألته، فجاء إلى النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) فلمَّا رآه النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) قال: مَن سألنا، أعطيناه، ومَن استغنى، أغناه الله، فقال الرجل: ما يعني غيري، فرجع إلى امرأته، فأعلمها، فقالت: إنَّ رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) بشرٌ، فأعلمه، فأتاه، فلمَّا رآه رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) قال: من سألنا، أعطيناه، ومن استغنى، أغناه الله، حتَّى فعل الرجل ذلك ثلاثاً، ثمَّ ذهب الرجل، فاستعار معولاً، ثمَّ أتى الجبل، فصعده، فقطع حطباً، ثمَّ جاء به، فباعه بنصف مُدٍّ من دقيق، فرجع به، فأكله، ثمَّ ذهب من الغد، فجاء بأكثر من ذلك، فباعه، فلم يزل يعمل ويجمع حتَّى اشترى معولاً، ثمَّ جمع حتَّى اشترى بَكرَين[1684] وغلاماً، ثمَّ أثرى حتَّى أيسر، فجاء إلى النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) فأعلمه كيف جاء يسأله، وكيف سمع النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) فقال النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم): قلت لك: مَن سألنا أعطيناه، ومَن استغنى أغناه الله»[1685]. 3197 ـ جابر، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): «مَن أراد أن يكون أغنى الناس، فليكن بما في يد الله أوثق منه بما في يد غيره»[1686]. 3198 ـ حمزة بن حمران، قال: شكا رجلٌ إلى أبي عبدالله (عليه السلام) أنَّه يطلب فيصيب ولا يقنع، وتنازعه نفسه إلى ما هو أكثر منه، وقال: علّمني شيئاً أنتفع به، فقال أبو عبدالله (عليه السلام): «إن كان ما يكفيك يغنيك، فأدنى ما فيها يغنيك وإن كان ما يكفيك لا يغنيك، فكُلُّ ما فيها لا يغنيك»[1687]. 3199 ـ أبو شعيب المحاملي، عن أبي الحسن (عليه السلام) قال: «قال في الديك خمس خصال من خصال الأنبياء: السخاء، والشجاعة، والقناعة، والمعرفة بأوقات