فرفعت رأسي فإذا أنا بسحابة قد أظلَّتني، فنظرت، فإذا جبريل، فناداني، فقال: إنَّ الله عزَّ وجلَّ قد سمع قول قومك لك وما ردِّوا عليك، وقد بعث إليك ملك الجبال لتأمره بما شئت فيهم» قال: «فناداني ملك الجبال، وسلَّم عليَّ، ثمَّ قال: يا محمَّد، إن الله قد سمع قول قومك لك، وأنا ملك الجبال، وقد بعثني ربُّك إليك لتأمرني بأمرك، فما شئت؟ إن شئت أن أُطبق عليهم الأخشبين». فقال له رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): «بل أرجو أن يخرج الله من أصلابهم من يعبد الله وحده لا يشرك به شيئاً»[1708]. 3219 ـ عبدالله بن مسعود قال: لمَّا كان يوم حنين آثر النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) أُناساً في القسمة، فأعطى الأقرع بن حابس مائةً من الإبل، وأعطى عيينة مثل ذلك، وأعطى أُناساً من أشراف العرب، فآثرهم يومئذ في القسمة، قال رجلٌ: والله إنَّ هذه القسمة ما عدل فيها وما أُريد بها وجه الله، فقلت: والله لأخبرنَّ النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم)، فأتيته، فأخبرته، فقال: «فمن يعدل إذا لم يعدل الله ورسوله؟ رحم الله موسى، فقد أُوذي بأكثر من هذا فصبر»[1709]. 3220 ـ عمر بن الخطاب : من اتَّقى الله لم يشف غيظه، ومن خاف الله لم يفعل ما يريد، ولولا يوم القيامة لكان غير ما ترون[1710]. 3221 ـ ابن عبَّاس رضي الله عنهما قال: قدم عيينة بن حصن بن حذيفة على ابن أخيه الحر بن قيس، وكان من النفر الذين يدنيهم عمر، وكان القرَّاء أصحاب مجالس عمر ومشاورته كهولاً أو شباناً، فقال عيينة لابن أخيه: يابن أخي، لك وجه عند هذا الأمير فاستأذن لي عليه، قال: سأستأذن لك عليه، فاستأذن الحرُّ لعيينة، فأذن له عمر، فلمَّا دخل عليه قال: هي يا ابن الخطَّاب، فوالله ما تعطينا الجزل،