ولا تحكم بيننا بالعدل، فغضب عمر حتَّى همَّ به، فقال له الحرُّ: يا أمير المؤمنين، إنَّ الله تعالى قال لنبيِّه (صلى الله عليه وآله وسلم): (خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ) وإنَّ هذا من الجاهلين، والله ما جاوزها عمر حين تلاها عليه، وكان وقَّافاً عند كتاب الله[1711]. عن طريق الإماميّة: 3222 ـ هشام بن الحكم، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: كان عليّ بن الحسين (عليهما السلام) يقول: «ما أحبُّ أنَّ لي بذلِّ نفسي حمر النعم، وما تجرعت جرعةً أحبُّ إليَّ من جرعة غيظ لا أُكافي بها صاحبها»[1712]. 3223 ـ زيد الشحَّام، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: «نعم الجرعة الغيظ لمن صبر عليها، فإنَّ عظيم الأجر لمن عظيم البلاء، وما أحبَّ الله قوماً إلاَّ ابتلاهم»[1713]. 3224 ـ مالك بن حصين السكوني، قال: قال أبو عبدالله (عليه السلام) «ما من عبد كظم غيظاً إلاَّ زاده الله عزَّ وجلَّ عزّاً في الدنيا والآخرة، وقد قال الله عزَّ وجلَّ: (وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللهُ يُحِبُّ الْمُـحْسِنِينَ) وأثابه الله مكان غيظه ذلك»[1714]. 3225 ـ الوصافي، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: «من كظم غيظاً، وهو يقدر على إمضائه، حشا الله قلبه أمناً وإيماناً يوم القيامة»[1715]. 3226 ـ أبو أُسامة زيد الشحَّام، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال لي: «يا زيد، اصبر على أعداء النعم، فإنَّك لن تكافي من عصى الله فيك بأفضل من أن تطيع الله فيه. يا