وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

يا أبا الحسن معها كتاباً، فارجع بنا إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) لنخبره ببراءة ساحتها، فقال له أمير المؤمنين (عليه السلام): «يخبرني رسول الله (صلى الله عليه وآله) أنّ معها كتاباً ويأمرني بأخذه منها، وتقول أنت أنّه لا كتاب معها!» ثم اخترط السيف وتقدّم إليها فقال: «أما والله لئن لم تخرجي الكتاب لأكشفنّك، ثم لأضربنّ عنقك» فقالت له: إذا كان لابدّ من ذلك فاعرض يابن أبي طالب بوجهك عنّي، فأعرض (عليه السلام) بوجهه عنها فكشفت قناعها وأخرجت الكتاب من عقيصتها[480]. فأخذه أمير المؤمنين (عليه السلام) وصار به إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فأمر أن ينادي بالصلاة جامعة، فنودي في الناس فاجتمعوا إلى المسجد حتّى امتلأ بهم، ثم صعد رسول الله (صلى الله عليه وآله) المنبر وأخذ الكتاب بيده، وقال: «أيّها الناس، إنّي كنت سألت الله عزّ وجلّ أن يخفي أخبارنا عن قريش، وإنّ رجلاً منكم كتب إلى أهل مكّة يخبرهم بخبرنا، فليقم صاحب الكتاب، وإلاّ فضحه الوحي» فلم يقم أحد، فأعاد رسول الله (صلى الله عليه وآله) مقالته ثانية، وقال: «ليقم صاحب الكتاب وإلاّ فضحه الوحي» فقام حاطب بن أبي بلتعة وهو يرعد كالسعفة في يوم الريح العاصف، فقال: يا رسول الله، أنا صاحب الكتاب، وما أحدثت نفاقاً بعد إسلامي، ولا شكّاً بعد يقيني، فقال له النبيّ (صلى الله عليه وآله): «فما الذي حملك على أن كتبت هذا الكتاب؟» فقال: يا رسول الله، إنّ لي أهلاً بمكّة، وليس لي بها عشيرة، فأشفقت أن تكون الدائرة لهم علينا، فيكون كتابي هذا كفّاً لهم عن أهلي، ويداً لي عندهم، ولم أفعل ذلك لشكٍّ في الدين. فقال عمر بن الخطاب: يا رسول الله، مرني بقتله فإنّه قد نافق، فقال النبيّ (صلى الله عليه وآله): «إنّه من أهل بدر، ولعلّ الله تعالى اطّلع عليهم فغفر لهم، أخرجوه من المسجد». قال: فجعل الناس يدفعون في ظهره حتّى أخرجوه، وهو يلتفت إلى النبيّ (صلى الله عليه وآله)ليرقّ عليه، فأمر النبيّ (صلى الله عليه وآله) بردّه وقال له: «قد عفوت عنك وعن جرمك، فاستغفر