المؤمن على المؤمن حرام؟ قال: «ليس حيث تذهب، إنّما عورة المؤمن أن يراه يتكلّم بكلام يعاب عليه، فيحفظه عليه ليعيّره به يوماً إذا غضب»[633]. 4083 ـ ابن عمر قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): «كان بالمدينة أقوام لهم عيوب، فسكتوا عن عيوب الناس، فأسكت الله عن عيوبهم الناس، فماتوا ولا عيوب لهم عند الناس. وكان بالمدينة أقوام لا عيوب لهم، فتكلّموا في عيوب الناس، فأظهر الله لهم عيوباً لم يزالوا يعرفون بها إلى أن ماتوا»[634]. 4084 ـ أبو حازم قال: قال أبو عبدالله (عليه السلام) قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): «من عيّر مؤمناً بشيء لا يموت حتّى يركبه»[635]. 4085 ـ ابن عميرة، قال: قال الصادق (عليه السلام): «إنّ لله تبارك وتعالى على عبده المؤمن أربعين جُنّة، فمن أذنب ذنباً كبيراً رفع عنه جُنّةً، فاذا عاب أخاه المؤمن بشيء يعلمه منه انكشفت تلك الجنن عنه، ويبقى مهتك الستر، فيفتضح في السماء على ألسنة الملائكة، وفي الأرض على ألسنة الناس، ولا يرتكب ذنباً إلاّ ذكروه، ويقول الملائكة المؤكّلون به: يا ربّنا قد بقي عبدك مهتك الستر، وقد أمرتنا بحفظه، فيقول عزّ وجلّ: ملائكتي لو أردت بهذا العبد خيراً ما فضحته، فارفعوا أجنحتكم عنه، فوعزّتي لا يؤول بعدها إلى خير أبداً»[636]. 4086 ـ أبو بردة قال: صلّى بنا رسول الله (صلى الله عليه وآله) ثمَّ انصرف مسرعاً حتّى وضع يده على باب المسجد، ثمَّ نادى بأعلى صوته: «يا معشر من آمن بلسانه، ولم يخلص الإيمان إلى قلبه، لا تتّبعوا عورات المؤمنين، فإنّه من تتبّع عورات المؤمنين تتبّع الله