ينازعه فاضربوا عنق الآخر»[688]. 4120 ـ ابن عبّاس: قال: لمّا اشتدّ بالنبيّ (صلى الله عليه وآله) وجعه، قال: «ائتوني بكتاب أكتب لكم كتاباً لا تضلّوا بعده» قال عمر: إنّ النبيّ (صلى الله عليه وآله) غلبه الوجع وعندنا كتاب الله حسبنا، فاختلفوا وكثر اللغط، قال: «قوموا عنّي، ولا ينبغي عندي التنازع» فخرج ابن عبّاس يقول: إنّ الرزيّة كلّ الرزيّة ما حال بين رسول الله (صلى الله عليه وآله) وبين كتابه[689]. 4121 ـ أنس بن مالك قال: إنّ نوحاً (عليه السلام) نازعه الشيطان في عود الكرم، فقال نوحٌ: هذا لي، وقال الشيطان: هذا لي فاصطلحا على أنّ لنوح ثلثها، وللشيطان ثلثيها[690]. عن طريق الإماميّة: 4122 ـ أبو عبدالله جعفر بن محمد الصادق (عليهما السلام) يُحدّث عن أبيه عن جدّه (عليهما السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): «جاءني جبرئيل في ساعة لم يكن يأتيني فيها، وفي يوم لم يكن يأتيني فيه، فقلت له: يا جبرئيل، لقد جئتني في ساعة ويوم لم تكن تأتيني فيهما؟! لقد أرعبتني، قال: وما يروّعك يا محمد وقد غفر لك الله ما تقدّم من ذنبك وما تأخّر؟ قال: قلت: بماذا بعثك ربّك؟ قال: ينهاك ربّك عن عبادة الأوثان، وشرب الخمور، وملاحاة الرجال...»[691]. 4123 ـ أبو عبدالله (عليه السلام) قال: «إنّ الصيام ليس من الطعام والشراب وحده، إنّما للصوم شرط يحتاج أن يحفظ حتّى يتمّ الصوم، وهو الصمت الداخل، أما تسمع ما قالت مريم بنت عمران (إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَانِ صَوْماً فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنسِيّاً) يعني: صمتاً، فإذا صمتّم فأحفظوا ألسنتكم عن الكذب، وغضّوا أبصاركم، ولا تنازعوا،