ولا تحاسدوا، ولا تغتابوا، ولا تماروا، ولا تكذبوا، ولا تباشروا، ولا تخالفوا، ولا تغاضبوا، ولا تسابّوا، ولا تشاتموا...»[692]. 4124 ـ وعنه (عليه السلام) قال: كان أمير المؤمنين (عليه السلام) يقول: «يا طالب العلم، إنّ للعالم ثلاث علامات: العلم والحلم والصمت. وللمتكلّف ثلاث علامات: ينازع من فوقه بالمعصية، ويظلم من دونه بالغلبة، ويظاهر[693] الظلمة»[694]. 4125 ـ وعنه (عليه السلام) قال: «إذا وقع بين رجلين منازعةٌ، نزل ملكان فيقولان للسفيه منهما: قلت وقلت، وأنت أهلٌ لما قلت، ستجزي بما قلت. ويقولان للحليم منهما: صبرت وحلمت، سيغفر الله لك إن أتممت ذلك». قال: «فإن ردّ الحليم عليه ارتفع الملكان»[695]. 4126 ـ أبو عبدالله (عليه السلام): «أنّ قوماً احتفروا زبيةً للأسد باليمن، فوقع فيها الأسد، فازدحم الناس عليها ينظرون إلى الأسد، فوقع فيها رجل، فتعلّق بآخر، فتعلّق الآخر بآخر، والآخر بآخر، فجرحهم الأسد، فمنهم من مات من جراحة الأسد، ومنهم من أُخرج فمات، فتشاجروا في ذلك حتّى أخذوا السيوف، فقال أمير المؤمنين (عليه السلام): هلمّوا أقضي بينكم، فقضى أنّ للأوّل ربع الدية، وللثاني ثلث الدية، والثالث نصف الدية، وللرابع دية كاملة، وجعل ذلك على قبائل الذين ازدحموا، فرضي بعض القوم وسخط بعض، فرفع ذلك إلى النبيّ (صلى الله عليه وآله)، وأُخبر بقضاء أمير المؤمنين (عليه السلام)، فأجازه»[696]. 4127 ـ وعنه (عليه السلام) يقول: «لا يفترق رجلان على الهجران إلاّ استوجب أحدهما البراءة واللعنة، وربّما استحقّ ذلك كلاهما»، فقال له معتب: جعلني الله فداك، هذا