الظالم فما بال المظلوم؟ قال: «لأنّه لايدعو أخاه إلى صلته، ولا يتغامس له عن كلامه، سمعت أبي يقول: إذا تنازع اثنان فعاز أحدهما الآخر، فليرجع المظلوم إلى صاحبه حتّى يقول لصاحبه: أي أخي أنا الظالم، حتّى يقطع الهجران بينه وبين صاحبه، فإنّ الله تبارك وتعالى حكم عدل، يأخذ للمظلوم من الظالم»[697]. 4128 ـ الإمام علي (عليه السلام): «لاتنازع السفهاء، ولا تستهتر بالنساء، فإنّ ذلك يزري بالعقلاء»[698]. 4129 ـ وعنه (عليه السلام) قال: «من الحكمة أن لا تنازع من فوقك، ولا تستذلّ من دونك، ولا تتعاطى ما ليس في قدرتك، ولا يخالف لسانك قلبك، ولا قولك فعلك، ولا تتكلم فيما لا تعلم...»[699]. 4130 ـ وعنه (عليه السلام): «إنّا لم نحكّم الرجال وإنّما حكّمنا القرآن، وهذا القرآن إنّما هو خطّ مستور بين الدفّتين، لا ينطق بلسان، ولابدّ له من ترجمان، وإنّما ينطق عنه الرجال، ولمّا دعانا القوم إلى أن نحكّم بيننا القرآن لم نكن الفريق المتولّي عن كتاب الله تعالى، وقد قال سبحانه: (فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْء فَرُدُّوهُ إِلَى اللهِ وَالرَّسُولِ)فردّه إلى الله أن نحكم بكتابه، وردّه إلى الرسول أن نأخذ بسنّته، فإذا حكم بالصدق في كتاب الله فنحن أحقّ الناس به، وإن حكم بسنّة رسول الله (صلى الله عليه وآله) فنحن أولاهم بها...»[700]. 4131 ـ الحسين بن علي (عليهما السلام) في خطبة طويلة قال: «... وأطيعونا، فإنّ طاعتنا مفروضة، إذ كانت بطاعة الله ورسوله مقرونة، قال الله عزّ وجلّ: (أَطِيعُوا اللهَ