وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِى الاَْمْرِ مِنْكُمْ فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِى شَىْء فَرُدُّوهُ إِلَى اللهِ وَالرَّسُولِ)وقال: (وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِى الاَْمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ وَلَوْلاَ فَضْلُ اللهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لاَتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلاَّ قَلِيلاً)...»[701]. 4132 ـ ابن عبّاس قال: لمّا حضرت النبيّ (صلى الله عليه وآله) الوفاة ـ وفي بيت رجال منهم عمر بن الخطّاب ـ فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله)، «هلمّوا أكتب لكم كتاباً لن تضلّوا بعده أبداً» فقال: لا تأتوه بشيء فإنّه قد غلبه الوجع، وعندكم القرآن، حسبنا كتاب الله، فاختلف أهل البيت واختصموا، فمنهم من يقول: قرّبوا يكتب لكم رسول الله، ومنهم من يقول ما قال عمر، فلمّا كثر اللغط والاختلاف، قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): «قوموا عنّي». قال عبيدالله بن عبدالله بن عتبة: وكان ابن عبّاس يقول: الرزيّة كلّ الرزيّة ما حال بين رسول الله (صلى الله عليه وآله) وبين أن يكتب لنا ذلك الكتاب من اختلافهم ولغطهم[702]. 4133 ـ أبو جعفر الباقر (عليه السلام) في تفسير قوله تعالى: (أَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِى الاَْمْرِ مِنْكُمْ) قال: «فإن خفتم تنازعاً في الأمر فارجعوه إلى الله، وإلى الرسول، وإلى أُولي الأمر منكم» ثمَّ قال: «كيف يأمر بطاعتهم ويرخّص في منازعتهم؟! إنّما قال ذلك للمأمورين الذين قيل لهم: (أَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ)...»[703]. 4134 ـ الإمام الصادق (عليه السلام) أنّه قال: لعبدالله بن جندب في وصيّته إليه: «ولا تكن فظّاً يكره الناس قربك، ولا تكن واهناً يحقّرك من عرفك، ولا تشار من فوقك، ولا تسخر بمن هو دونك، ولا تنازع الأمر أهله»[704].