وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

لا يكون شرطاً، كما أنّه كلّما تحقّق وجوب ذي المقدّمة تحقّق معه وجوب المقدّمة. وعليه: قيل يستحيل تحقّق وجوب فعلي للمقدّمة قبل تحقّق وجوب ذي المقدّمة لاستحالة حصول التابع قبل حصول متبوعه، ومن هنا استشكلوا في وجوب المقدّمة قبل زمان ذي المقدّمة في المقدّمات المفوِّتة، كوجوب الغسل من الجنابة مثلاً قبل الفجر لادراك صوم رمضان على طهارة حين طلوع الفجر، ووجوب قطع المسافة للحجّ قبل حلول أيامه، ووجوب الوضوء أو الغسل ـ على قول ـ قبل وقت الصلاة عند العلم بعدم التمكّن منه بعد دخول الوقت... وهكذا. وهذا الإشكال ناشئ من فرض معلوليّة وجوب المقدّمة لوجوب ذي المقدّمة، وعليه هناك محاولات عديدة لحلِّه. وقد أجاب المحقّق الشيخ الإصفهاني بعدم صحّة العليّة والمعلوليّة بين وجوب المقدّمة ووجوب ذيّها. وذلك; لحصول الشوق في نفس الآمر إلى صدور المقدّمة من المكلّف، وكذا الإرادة وصدور الأمر حينئذ قبل زمان ذي المقدّمة إذ لا مانع من البعث نحو المقدّمة، أمّا ذو المقدّمة فلا يبعث نحوه الآن لعدم حصول ظرفه. ثمّ إنّ المقصود من مقدّمة الواجب هو المقدمات الوجوديّة التي يجب تحصيلها لأجل ذي المقدّمة كتحصيل السفر بالنسبة إلى الحجّ. الأقوال في مسألة مقدّمة الواجب: إنّ الأقوال في مسألة مقدّمة الواجب كثيرة تبلغ عشرة أو أكثر، والمشهور هو وجوب المقدّمة شرعاً، وقد ذكرنا دليله الوجداني فيما تقدّم فلا نُعيد. ولكن الذي ذهب إليه المحقّق الشيخ محمد حسين الإصفهاني (قدس سره) وعضَدَه