الإمام المحقّق الخوئي (قدس سره) وأوضحه الإمام الحكيم (قدس سره) في حاشيته على الكفاية هو عدم الوجوب مطلقاً، بدليل أنّ المقدّمة إذا وجبت عقلاً فلا وجه لجعل ما يمكن أن يكون داعياً للمكلّف من قبل الشارع، بل يكون الداعي الآخر محالاً، لأنّه تحصيل للحاصل. إذن، فالأوامر الواردة في بعض المقدّمات يجب حملها على الإرشاد وبيان شرطيّة متعلّقها للواجب، وعلى هذا يحمل قوله (عليه السلام): «إذا زالت الشمس فقد وجب الطهور والصلاة»([257]). الثمرة لمسألة مقدّمة الواجب: لقد ذكر الاُصوليّون ثمرات كثيرة لمسألة مقدّمة الواجب، نوقش في كونها ثمرات لهذه المسألة، ونحن نقتصر على ذكر أهمّ الثمرات التي ذكرت في كتب الأُصول لهذه المسألة وهي: 1 ـ إذا أصبح الواجب صدفة متوقّفاً على مقدّمة محرّمة كانقاذ الغريق إذا توقّف على التصرّف في أرض الغير وكان الإنقاذ منحصراً في سلوك هذه المقدّمة المحرّمة، فإذا ثبتت الملازمة بين وجوب الشيء ووجوب مقدّمته تحقّق التعارض بين وجوب إنقاذ الغريق وحرمة اجتياز الأرض المغصوبة، لأنّ الحرمة تقتضي تعليق الحرمة الغيريّة بنفس الواجب ويستحيل ثبوت الوجوب والحرمة على فعل