وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

واحد، فلا بدّ من تطبيق قواعد قانون التعارض([258]). بينما إذا لم تثبت الملازمة وانحصر انقاذ الغريق بالتصرّف في الأرض المغصوبة تحقّق التزاحم بين الوجوب والحرمة ويقدّم الأهمّ ملاكاً([259]). 2 ـ في المثال المتقدّم (انقاذ الغريق إذا توقّف على التصرّف في أرض الغير): أ ـ إذا قلنا بعدم ثبوت الملازمة وتحقّق التزاحم، فإذا اجتاز المكلّف الأرض المغصوبة واشتغل بانقاذ الغريق فلا يكون الاجتياز محرّماً; لأنّ الإنقاذ أهمّ فيتوجّه إليه التكليف فقط([260]). ب ـ وأمّا إذا اجتاز المكلّف المغصوب لأجل التنّزه، فيكون الاجتياز محرّماً; لأنّ التكليف المهم وهو حرمة الاجتياز متوجّه إلى المكلّف عند عدم امتثال الأهمّ، كما هي فكرة الترتب (كما ستجيء)([261]). 3 ـ في المثال المتقدّم: إذا قلنا بثبوت الملازمة وكان هناك طريق محَلَل لإنقاذ الغريق ولكن المكلّف سلك الطريق المغصوب بسوء اختياره فتحققت مسألة اجتماع الأمر والنهي. وحينئذ: أ ـ إذا قلنا بجواز اجتماع الأمر والنهي كان المكلّف الذي سلك الأرض المغصوبة للإنقاذ مطيعاً وعاصياً في آن واحد. ب ـ وإذا قلنا بعدم جواز اجتماع الأمر والنهي فيقع التزاحم بين التكليفين (الوجوب والحرمة)، فانْ قدّمنا جانب الأمر (أنقذْ الغريق) كان المكلّف مطيعاً لا غير، وإنْ قدّمنا جانب النهي (حرمة اجتياز الأرض المغصوبة) كان المكلّف عاصياً لا غير([262]).