وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

4 ـ إذا قلنا بوجوب مقدّمة الواجب مطلقاً كما عليه المشهور وتحقّق التعارض بين الدليلين في المثال المتقدم (دليل وجوب الإنقاذ ودليل حرمة اجتياز الأرض المغصوبة) وقد حصل الاجتياز ولكن لم يحصل الإنقاذ، فهنا لا يكون الاجتياز محرّماً لأنّنا قد فرضناه واجباً بالوجوب الغيري، فلا يمكن اتصافه بالحرمة; لأنّ ثبوت الوجوب يمنع من ثبوت الحرمة، فانّ الشيء الواحد لا يمكن أن يكون واجباً وحراماً([263]). 5 ـ إذا قلنا بوجوب المقدّمة الموصلة فقط (كما هو قول صاحب الفصول) وهي التي يحصل بعدها الإنقاذ. فحينئذ، إذا اجتاز المكلّف الأرض المغصوبة ولم يُنقذ كان الاجتياز محرّماً. وذلك; لأنّ مقدّمته لم تكن موصلة، فليست بواجبة، فأصبح بين وجوب الإنقاذ وحرمة التصرّف في الأرض المغصوبة تزاحمٌ، وما لم يشتغل بالإنقاذ لا مانع من توجّه الحرمة للاجتياز على فكرة الترتب([264]). ملاحظة: الكلام في مقدّمة المستحب كالكلام في مقدّمة الواجب، غاية الأمر تتعلّق الإرادة في مقدّمة الواجب بالوجوب بينما تتعلّق الإرادة في مقدّمة المستحب بالاستحباب. التطبيقات: بما أنّ المختار في المسألة هو عدم ثبوت وجوب المقدّمة شرعاً. فحينئذ، إذا توقّف واجب على مقدّمة محرّمة ولا يوجد مندوحة عن المقدّمة المحرّمة، فيقع التزاحم بين وجوب ذي المقدّمة وحرمة المقدّمة فيتقدّم الأهمّ ملاكاً واليك التطبيقات.