يكون على ترك الواجبات وعلى فعل المحرمات مع الإلتفات الإثم والعقاب» ببلوغه وعقله، فما لم يكن بالغاً أو ما لم يكن عاقلاً فلا يكون مكلفاً بفعل الواجبات ولا بترك المحرمات. مستند القاعدة: وقد استدلّ الفقهاء على هذه القاعدة كصاحب المدارك([121]) بحديث رفع القلم ونحوه، وحديث رفع القلم: 1 ـ ما رواه ابن ضبيان قال: «أتي عمر بامرأة مجنونة قد زنت فأمر برجمها. فقال علي (عليه السلام) أما علمت أن القلم يرفع عن ثلاثة عن الصبي حتى يحتلم وعن المجنون حتى يفيق وعن النائم حتى يستيقظ؟»([122]). 2 ـ ما رواه عمار الساباطي عن الإمام الصادق (عليه السلام) قال: «سألته عن الغلام متى تجب عليه الصلاة ؟ قال إذا أتي عليه ثلاث عشرة سنة، فان احتلم قبل ذلك فقد وجبت عليه الصلاة وجرى عليه القلم»([123]). فان الظاهر من رفع القلم هو قلم المؤاخذة، وإذا لم تكن مؤاخذة فلا تكليف، لأن المؤاخذة فرع التكليف. وقد ذكر السيد الخوئي (رحمه الله) في وجه الدلالة فقال: «يدلنا على اعتبار الكمال من جهة البلوغ والعقل في كافة التكاليف (التي منها وجوب الصوم) ما دلّ من الروايات على رفع القلم عن الصبي وعن المجنون، الكاشف عن أنّ المخاطب