في أوامر الله تعالى ونواهيه إنّما هو البالغ العاقل، وغيره خارج عن موضوع التكليف»([124]). وذكر السيد الخميني (رحمه الله) فقال: إن المراد من رفع القلم إما هو التعبير المعروف في العرف بأنّ فلاناً رفع القلم عنه ولا يترتب على أعماله أثر (كالمجنون) ووجودها كعدمها وهذا خلاف الظاهر أو أن المراد وكما في بعض الروايات انه «إذا بلغ الحُلُم كُتبت عليه السيئات»([125]). فيراد انه قبل بلوغه لا تكتب عليه السيئات فيكون هذا كناية عن عدم كونه مكلفاً بالأحكام الإلزامية التي تكون مخالفتها موجبة للسيئة، أما المستحبات والأفعال الحسنة عقلاً وشرعاً فلا ترتفع عنه، وهذا يناسب الإمتنان بل يلائم رفع القلم([126]). التطبيقات: 1 ـ قال الشيخ الطوسي في المبسوط: «أما كمال العقل فانه شرط في وجوب (الصوم) عليه لأن من ليس كذلك لا يكون مكلفاً من المجانين والبُلُه، ولا فرق بين أن لا يكون كامل العقل في الأصل أو يزول عقله فيما بعد، في أن التكليف يزول عنه»([127]). 2 ـ وقال أيضاً: إذا «جنى جناية زال معها عقله على وجه لا يعود بأن يصير مجنوناً مطبقاً فانه لا يلزمه قضاء ما يفوته» وكذا «إذا زال عقله بفعل الله مثل الإغماء