وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

الشرط الشرعي على قولين: القول الأول: ذهب إلى استحالة الشرط المتأخّر جماعةٌ، منهم المحقّق صاحب الكفاية حيث قاس الشرط الشرعي على الشرط العقلي، وأوّل ما ورد في الشريعة ممّا ظاهره الشرط المتأخّر أو المتقدّم بتحويله إلى الشرط المقارن فقال: إنّ الشرط في نفوذ عقد الفضولي على الكشف ليس هو الإجازة المتأخّرة، بل كون العقد ملحوقاً بالإجازة، والشرط في صحّة صوم المستحاضة يوم السبت كونه ملحوقاً بالغسل، وهذه صفة فعليّة قائمة بالأمر المتقدّم، وكذا الأمر في الشرط المتقدّم([282]). وقد علّق المحقّق النائيني (قدس سره) على كلام صاحب الكفاية بما حاصله: إنّ هذا الكلام يكون صحيحاً في المركبات الارتباطيّة التي اعتبرت الوحدة فيها، كالصوم حيث إنّه ليس إلاّ عبارة عن الامساكات المتتابعة في آنات النهار المتصلة، فليست الإمساكات المتأخّرة شرطاً للتكليف بالإمساك في الآن السابق حتّى يلزم إشتراط التكليف بأمر متأخّر، بل الشرط هو تعقّب القدرة في الآن السابق بالقدرة في الآن اللاحق. ولكن هذا الكلام لا ياتِ في باب الإجازة في عقد الفضولي، لأنّ الاعتبار والعقل لا يساعد على انتقال المال عن ملكه في زمن العقد لمجرّد أنّه يتعقّبه الرضا والإجازة، مع أنّ الرضا مقوّم للانتقال; لعدم حِلّ مال الغير إلاّ عن طيب نفسه، وهل يمكن لأحد أن يقول بإباحة مال الناس لمكان تحقّق الرضا منهم بعد ذلك؟([283]).