القول الثاني: ذهب الكثير إلى إمكان الشرط المتأخّر أو المتقدّم خصوصاً في الشرعيّات التي هي اُمور اعتباريّة لا يصحّ قياسها بالاُمور العقليّة التكوينيّة، وخلاصة توجيه الإمكان: أنّ الشرط مرّة يرجع إلى الواجب. ومرّة يرجع إلى الحكم (سواء كان تكليفيّاً أم وضعيّاً). أمـّا بالنسبة للشرط المتأخّر عن الواجب: فهو عبارة عن إرجاع الشرط إلى تحصيص الفعل بحصّة خاصّة، فيكون الشرط المتأخّر كاشفاً عن وجود تلك الحصّة في ظرف كونها مطلوبة. وأمـّا بالنسبة للشرط المتأخّر للحكم: فهو عبارة عن تحصيص الحكم بحصّة ملحوظة أو مفترضة([284])، تكون هي المطلوبة، ويكون الشرط المتأخّر كاشفاً عنها في ظرف كونها مطلوبة. وكما يجوز هذا في الأمر المقارن فإنّه يجوز في السابق واللاحق، وهذا لا محذور فيه، وإنّما المحذور في تأثير المتأخّر في المتقدّم([285]). وقد ذكر المحقّق العراقي (قدس سره) في هذا المعنى قوله: فالذي يقتضيه التحقيق في حَلِّ الإعضال الوارد على الشرائط المتأخّرة سواء في شرائط التكليف أو