وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

لكن الفقهاء تعرضوا لها بنحو الاشارة حيث ينفون كل حكم حرجي بهذه القاعدة. وتوضيح القاعدة يتوقّف على بيان أُمور: 1 ـ إنّ المقصود من الحرج عرفاً: هو الفعل الذي يشقّ تحمله ويصعب على فاعله صعوبة شديدة عادة وهو كذلك في اللغة حيث ورد أن الحرج هو الضيق كما في الصحاح، وفي النهاية: الحرج في الأصل الضيق... وقيل الحرج أضيق الضيق، وفي النهاية: العسر ضد اليسر وهو الضيق الشديد والصعوبة، فلو لم نفسّر الحرج بالضيق الشديد لزم كون جميع التكاليف حرجية، لأن التكليف إنّما يكون تكليفاً لما فيه من الكلفة والمشقّة. وعلى هذا سيكون المنفي في هذه القاعدة هو الضيق الشديد الذي يحصل من العمل لا مطلق الضيق. قال صاحب الجواهر(قدس سره) عند التعرض لمسألة جواز التيمم عند خوف الشين في الوضوء ما خلاصته: لا أعرف في جواز التيمم عند خوف الشين خلافاً بين الاصحاب، وظاهر اطلاق كثير منهم عدم الفرق بين شديده وضعيفه وهو مشكل جداً، إذ لم نعثر له على دليل سوى عمومات العسر والحرج... ثم قال: و«قيده في موضع من المنتهى بالفاحِش واختاره جماعة ممن تأخّر عنه منهم المحقق الثاني في جامعه والشهيد الثاني في روضه والفاضل الهندي في كشفه، واليه يرجع ما عن جماعة أُخرى من التقييد بما لا يتحمل عادة بل في الكفاية أنه نقل بعضهم الاتفاق على أن الشّين إذا لم يغيّر الخلقة ويشوهها لم يجز التيمم»، فالأقوى الاقتصار على الشديد منه الذي يعسر تحمله عادة»([402]).