الإلزام فيها ليس عقلائياً بخلاف عقلائية ثبوته. بينما تكون القاعدة ناظرة إلى ما يكون رفعه عقلائياً، فالتكاليف التي ليست شاقة بطبعها كالصلاة والوضوء والصوم ولزوم العقد بعد انعقاده وغيرها إذا اتفق أنها أصبحت شاقة وكان رفعها عقلائياً «لعدم مصلحة في وجوبها مع المشقة الشديدة». فقد رفعها الشارع المقدس بقاعدة لا حرج([413]). 2 ـ هل القاعدة ترفع الإلزام في التكليف عند الحرج أو العسر دون الرخصة فيكون وضوء المتوضئ مع حرجية الوضوء عليه صحيحاً، أو ان القاعدة ترفع الإلزام والرخصة معاً فيكون المتوضئ مع حرجية وضوئه، وضوءه باطلاً ؟ اختلف العلماء في ذلك، فاختار السيد الطباطبائي في العروة الوثقى أن رفع الحرج بنحو الرخصة، وكذلك المحقق الهمداني في مصباحه إذ قال: «ان التيمم في الموارد التي ثبت جوازه بدليل نفي الحرج رخصة لا عزيمة، فلو تحمل المشقة الشديدة الرافعة للتكليف وأتى بالطهارة المائية صحت طهارته، كما تقدمت الإشارة إليه في حكم الاغتسال لدى البرد الشديد، فان أدلة نفي الحرج