لأجل ورودها في مقام الإمتنان وبيان توسعة الدين لا تصلح دليلاً إلاّ لنفي الوجوب لا لرفع الجواز»([414])([415]). بينما اختار آخرون كون رفع الحرج بنحو العزيمة. قال صاحب الجواهر: «ثم لا يخفى عليك ان الحكم في المقام (سقوط الصيام عن الشيخ والشيخة وذي العطاش) ونظائره من العزائم لا الرخص، ضرورة، كون المدرك فيه نفي الحرج ونحوه مما يقضي برفع التكليف... مع عدم ظهور خلاف فيه من أحد من أصحابنا عدا ما عساه يظهر من المحدّث البحراني فجعل المرتفع، التعيّن خاصة»([416]). ولكن بما أن قاعدة نفي الحرج والعسر من القواعد الامتنانية على الأمة، ومعنى هذا أن ملاك الحكم موجود في حالة رفعه عند الحرج، إذ لو لم يكن الملاك موجوداً عند الحرج فلا امتنان في الرفع على الأمة، وهذا يعني صحة الوضوء (في حالة العسر والحرج) إذا لم يعمل بالقاعدة وتوضأ الوضوء الحرجي وذلك لوجود الملاك في هذا الوضوء، فيكون المناسب هو الحكم بالصحة اللهم إلاّ أن يدّعى القطع بعدم التخيير بين الوضوء والتيمم، فيكون الوضوء في صورة حرجيته باطلاً([417]).