اختصاص بإباحة ما يحرم أكله وشربه، ولذا أبيح مال الغير، مع أنّ التصرّف فيه والأخذ منه وإجباره محرّم أيضاً. وعلى هذا، فتباح بالإضطرار إلى الأكل والشرب، الأفعال المحرّمة لو توقَّف عليها، كما لو وجدت امرأة دفع اضطرارها بالتمكين من بضعها، أو شرب الخمر، أو ترك صلاة، بأن لا يبذل المالك قدر الضرورة إلا بأحد هذه الأفعال، فتباح هذه الأفعال([430]). بل يجوز كل فعل محرم إذا اضطر إليه الإنسان، كالنظر واللمس والسماع المحرّم، مثل لمس غير المحرم لإنقاذه من الغرق ونحوه. ارتفاع التكليف بالاضطرار دون الضمان: إنّ أدلّة الإضطرار ترفع التكليف فقط، فترتفع الحرمة مثلا عن أكل مال الغير عند الإضطرار إليه، أما الضمان، وهو دفع ثمن ما أكله، فلا يرتفع بالاضطرار، فلذلك يجب عليه أن يدفع ثمن ما اضطر إلى أكله([431]). ما هي حدود الإضطرار ؟ قال صاحب الجواهر: «يتحقق الإضطرار: لو خاف المرض بالترك، بل وكذا لو خاف الضعف المؤدّي إلى التخلف عن الرفقة مع ظهور أمارة العطب بذلك، أو إلى ضعف عن الركوب، أو المشي المؤدّي إلى خوف التلف. بل الظاهر تحققه بالخوف على نفس غيره المحترمة، كالحامل تخاف على