الجنين، والمرضع على الطفل، وبالإكراه، وبالتقية الحاصلة بالخوف على اتلاف نفسه أو نفس محترمة، أو عرضه، أو عرض محترمة، أو ماله، أو مال محترم يجب عليه حفظه، أو غير ذلك من الضرر الذي لا يتحمل عادة، بل لو كان مريضاً وخاف بترك التناول طول المرض أو عسر علاجه فهو مضطر خوفاً...»([432]). ملاحظة: ان البحث عن الإكراه والتقية وإن كان داخلا في البحث عن الإضطرار، لأنهما من مصاديقه، لكن يبحث عنهما بصورة مستقلة لأهمِّيتهما. الضرورات تتقدّر بقدرها: يجوز ارتكاب الحرام عند الإضطرار بالمقدار الذي يرتفع به الإضطرار وأما أكثر من ذلك فلا يجوز، قال الشهيد الثاني: «لا خلاف في أنَّ المضطر يستبيح سدّ الرمق، وهو بقيّة الحياة، بمعنى أنه يأكل ما يحفظه من الهلاك وليس له أن يزيد على الشبع اجماعاً، وهل يجوز له ان يزيد عن سدّ الرمق إلى الشبع؟ ظاهر المصنف والأكثر العدم; لأن الضرورة اندفعت بسدّ الرمق، وقد يجد بعده من الحلال ما يغنيه عن الحرام، وهو حسن حيث لا يحتاج إلى الزائد...»([433]). ولذلك قيل: الضرورات تتقدّر بقدرها([434]).