ثانياً: السنَّة([440]) 1 ـ حديث الرفع، فقد ورد عن النبي(صلى الله عليه وآله) أنَّه قال: «رُفع عن أمتي تسعَة أشياء: الخطأ، والنسيان، وما أكرهوا عليه، وما اضطرّوا إليه، والحسد، والطيرة، والتفكر في الوسوسة في الخلق مالم ينطق بشفة»([441]). فانّ رفع «ما اضطرو إليه» بمعنى رفع التكليف ـ وهو الحرمة مثلا ـ أو رفع العقوبة على ارتكاب الحرام. 2 ـ خبر المفضّل بن عمرو، وهو طويل، جاء فيه: «...ولكنّه خلق الخلق فعلم ما تقوم به أبدانهم، وما يصلحهم فأحلّه لهم وأباحه; تفضّلا منه عليهم به لمصلحتهم، وعَلِم ما يضرّهم فنهاهم عنه وحرّمه عليهم، ثم أباحه للمضطرّ، وأحلَّه له في الوقت الذي لا يقوم بدنه إلاّ به، فأمره أن ينال منه بقدر البُلغة لا غير ذلك...»([442]). 3 ـ ما ورد عنهم(عليهم السلام): من أنه «ليس شيءٌ مما حرّم الله إلاّ وقد أحلّه لمن اضطرّ إليه»([443]). ثالثاً: الإجماع قال الشهيد الثاني: «لا خلاف في أنَّ المضطرّ إذا لم يجد الحلال يباح له أكل المحرَّمات...»([444]).