وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

وهذا الميزان في التزاحم مبني على كون الأحكام مجعولة على نهج القضايا الحقيقيّة الذي لا يتعارض فيها الجعل. ولكن ذكر المحقّق النائيني: أنّ التزاحم قد يقع (في غير باب القدرة) كما في بعض فروع الزكاة مثل ما إذا كان مالكاً لخمس وعشرين من الإبل في ستة أشهر ثمّ ملك واحدة أُخرى، فمقتضى القاعدة الأوّليّة هو أنّه عند انقضاء حول الخمس والعشرين يؤدّي خمس شياه (لكلّ خمس شاة)، وبعد إنقضاء ستة أشهر الّذي به يتمّ حول الستة والعشرين يؤدي (بنت لبون) زكاة الست والعشرين، فيلزمه في كلّ ستة أشهر زكاة، ولكنّ بعد ما قام الدليل على أن لا يزكّى المال في عام مرّتين يقع التزاحم بين حول النصاب الخمس والعشرين والست والعشرين، ولا بدّ من سقوط ستة أشهر من حول أحدهما([299]). حكم التزاحم: وأمّا حكم التزاحم بعد تحقّقه في الخارج، فهو تقديم الأهّم عند الشارع على المهّم، أو تقديم ما كان أولى عند الشارع في التقديم. ودليله: هو أنّ إطلاق دليل الأمرين المتزاحمين، يقتضي الجمع بينهما، ولكنه بما أنّه غير مقدور للمكلّف، فلا بدّ أن نرفع اليد عن إطلاق أحدهما. وبما أنّ المفروض أنّ الأهّم أولى وأرجح ولا يعقل تقديم المرجوح على الراجح، فيتعيّن رفع اليد عن إطلاق دليل الأمر بالمهّم فقط، فيبقى الأهّم على فعليّته منجّزاً.