والطائفة الثالثة: ما رواه الصدوق(قدس سره) لا ضرر ولا ضرار في الإسلام([481]) وما رواه الشيخ في كتاب الشفعة لا ضرر ولا ضرار في الإسلام. وفي النهاية الاثيريّة في الحديث لا ضرر ولا ضرار في الإسلام (ضرر) وكذا في تهذيب اللغة للازهري وغريب الحديث والقرآن لابي عبيد واساس البلاغة للزمخشري ولسان العرب([482]). تقريب الاستدلال: قال السيد الشهيد الصدر: الضرر ذكر بعضهم: انه النقص في المال أو النفس أو العرض وآخرون: انه الشدّة والحرج والضيق والظاهر ان الضرر عنوان ينتزع من النقص في احد الأُمور المذكورة إذا كان بدرجة معتدّ بها بحيث توجب بحسب طبعه ضيقاً وشدّة فالتاجر الذي يضيع منه دينار مثلاً لا يصدق عليه انه تضرر كما انّ مجرد الشدّة والتضايق النفسي من دون نقص ليس ضرراً.... ويقابل الضرر النفع الذي هو أيضاً ليس مجرّد الزيادة بل الزيادة الموجبة بحسب طبعه ارتياح النفس وانبساط الخاطر. والنقص قد يكون حقيقياً موجباً لصدق الضرر مطلقاً، كمن تقطع يده، وقد يكون اعتباريّاً مقيّداً ببعض الانظار والقوانين كمن يتلف الخمر الراجع إلى الغير مثلاً فانه ليس ضرراً عليه في القوانين الإسلامية لعدم اعتبارها مالاً، وضرر في القوانين الغير الإسلامية. ومن قبيل الحكم بعدم ملكيّة محيي الأرض فانه ضرر في النظام الإسلامي دون الاشتراكي وحديث لا ضرر يشمل الضرر المطلق الحقيقي بلا اشكال، واما شموله للضرر المقيد ببعض الانظار مبني على مقبوليته عند الشارع الأقدس وصدق الضرر بلحاظ العِرض والكرامة يتوقف على كون النقص فيه مستلزماً لسلب حق من حقوق الإنسان تجاه عِرضه وكرامته «كما في سلب