هو الروايات الواردة الكثيرة المشتهرة بين الفريقين من الشيعة والسنة حتى ادّعى فخر المحققين في باب الرهن من الإيضاح تواترها([476]) إلاّ انها على ثلاث طوائف: الطائفة الأولى: ما وردت في قصّة سمرة بن جندب والأنصاري وشكاية الأنصاري إلى رسول الله(صلى الله عليه وآله) في دخول داره بلا استئذان منه عند ارادة مروره إلى نخلته. منها ما رواه في الكافي والفقيه عن ابن بكير عن زرارة وقد ورد فيه اذهب فاقلعها وارم بها إليه فانه لا ضرر ولا ضرار.([477]) وقد وردت هذه القصة في كتب أهل السنّة مع اختلاف في كيفيّة طرح الشكوى والمخاصمة وعدم وجود هذه الجملة فيها([478]). الطائفة الثانية: الروايات المتعرضة لجملة من أقضية رسول الله(صلى الله عليه وآله) في فضل الماء والأرض منها ما رواه عقبة بن خالد عن الإمام الصادق(عليه السلام) قضى رسول الله(صلى الله عليه وآله) بالشفعة بين الشركاء في الأرضين والمساكن وقال لا ضرر ولا ضرار([479]). ومن طريق أهل السنّة روى احمد بن حنبل عن عبادة بن صامت حديثاً اشتمل على اقضية عديدة لرسول الله(صلى الله عليه وآله) وفيها قضاؤه بحق الشفعة وقضاؤه بعدم منع فضل الماء ليمنع فضل كلأ وانه لا ضرر ولا ضرار([480]).