ب: تحريمه تكليفاً ووضعاً (اي البطلان). الثالث: ان مفاد القاعدة نفي الضرر الغير المتدارك وهو ما ذهب إليه الفاضل التوني وتحت هذا الاتجاه أيضاً مسلكان: أ: استفادة نفي الضرر غير المتدارك بمعنى جعل وجوب التدارك على من اضرّ بالغير. ب: استفادة الأعم من ذلك ومن نفي الحكم الضرري إذا كان الضرر مربوطاً بالحكم لا بفعل المكلّف([485]). المشاكل المثارة في فقه لا ضرر: نتعرض للمشكلات التي اثيرت في مقام اقتناص المدلول النهائي من الحديث بعد فرض امكان نفي الحكم الضرري به اجمالاً وهي كما يلي: الأوّل: ان الحديث على هذا يبتلى بتخصيص الأكثر لأن كثيراً من الأحكام الفقهية تستبطن الضرر كالحدود والديات والقصاص والضمان والخمس والزكاة والجهاد والحج فلابدّ من ان يراد منه معنى آخر غيرنفي الحكم الضرري. الثاني: ان الحديث طُبّق في مسألة الشفعة في بعض رواياته مع ان بيع الشريك لحصّته لا يكون ضرراً على شريكه إلاّ نادراً وبنحو قد يكون مقدّمة اعداديّة للضرر كما إذا كان المشتري رجلاً خبيثاً قد يضرّ بالشريك الأول ومثل هذه المقدمات الإعدادية للضرر لا تمنع عن ترتب الحكم الشرعي جزماً. الثالث: ان الحديث طبّق في بعض طرقه على مسألة منع فضل الماء مع انه ليس بضرر على الثاني وانما هو من باب عدم النفع فهل يراد بالضرر مجرد عدم