النفع وكيف يمكن ان يلتزم بذلك؟ الرابع: ان تطبيق الحديث على قضية سمرة بن جندب أيضاً لا يخلو من اشكال لأن النبي(صلى الله عليه وآله) قد طبّق ذلك لاثبات جواز قلع النخلة الراجعة لسمرة مع أن الأمر الضرري إنّما هو جواز الدخول بلا استئذان فلابد من ارتفاع هذا الحكم لا حرمة قلع النخلة([486]). وقد اجاب الفقهاء المحققون عن هذه المشاكل بوجوه عديدة كما انه يندفع العمدة منها ببيان حدود القاعدة حسب ما ذكروه([487]). حدود القاعدة: 1 - ما قاله الشيخ الانصاري «حيث انها (القاعدة) ناظرة إلى نفي تشريع الحكم الذي ينشأ منه الضرر على افراد الأمة يختص النفي بالحكم الالزامي الذي يكون العبد ملزماً في امتثاله من الوجوب والحرمة إذ على تقدير كونه موجباً للضرر كان وقوع المكلّف في الضرر مستنداً إلى الشارع المقدس بسبب جعله هذا الحكم الضرري الذي لا محيص للمكلف عن امتثاله واما الحكم الغير الالزامي الذي يكون المكلف مرخصاً فيه كالاستحباب والكراهة فلا يكون مشمولاً للقاعدة حيث إن جعله لا يوجب ايقاع المكلف في الضرر من ناحية الشارع مع رخصته في عدم الاقدام بل الضرر مستند إلى العبد باختياره الاقدام على ما فيه الضرر»([488]).