فتاتي القرعة لتحل المشكلة وكما إذا نذر أن يعتق احد عبيده معيناً ونسي ذلك واراد الناذر أن يعرف حكمه بينه وبين الله تعالى([544]). الرابع: القرعة إذا كانت في موارد التنازع المحتاجة إلى قضاء شرعي، فامرها حينئذالى الإمام أو نائبه الخاص أو العام كالبينة والاحلاف. وان لم تكن في مورد التنازع فأمرها بيد من يهمه الأمر أو وكيله([545]). الخامس: القرعة واجبة في الأمر المشكل، لأن مشروعيتها يساوق وجوبها، حيث انها تجري في مورد لازم التعيين مع عدم طريق غيره للتعيين، فعدم إعمالها يعدّ تقصيراً في حكم الله. وأما إذا لم يكن هناك أمر يلزم التعيين، فالقرعة لا تكون حجة، لأن مشروعيتها وحجيتها هو الأمر المشكل الذي لا طريق إلى تعيينه مع لزوم تعيينه([546]). السادس: إذا وجدت القرعة، فيجب العمل بها بعد اجرائها ولا يجوز العدول إلى غيرها، لأن المفروض عدم وجود طريق آخر غير القرعة للعمل، ولان وجوب اجرائها مقدمة لوجوب العمل بها من غير فرق بين ماله واقع ثابت أو غيره([547]). السابع: ذكر الشيخ النائيني(قدس سره) أنه لا يمكن اجتماع الاستصحاب مع القرعة في مورد واحد فقال: «ان المتفاهم من عنوان القرعة هو أن يكون بين الموضوعات المتعددة لا بين الاحتمالين في موضوع واحد» ثم قال: «ولا إشكال