اللاحق كما في النذر وشبهه حيث إنّه يعتبر فيه أن لا يكون موجباً لتحليل حرام أو تحريم حلال، سواء كان نفس متعلّق النذر حراماً أو كان الحرام ملازماً لمتعلّق النذر، كما إذا نذر ما يوجب تفويت واجب لو لا النذر. ومثاله: ما إذا نذر زيارة الحسين(عليه السلام)يوم عرفه قبل أشهر الحجّ ثمّ حصلت له الاستطاعة في أشهر الحجّ، فانّ مقتضى القاعدة انحلال النذر وتعيّن الحجّ عليه وإن تقدّم خطاب الوفاء بالنذر. والسِّرُ في ذلك: إنّ النذر في المقام يوجب تفويت الحجّ الواجب لولا النذر وهذا يوجب انحلال النذر; لأنّ النذر قد اعتبر في انعقاده أن لا يكون موجباً لتحليل الحرام ولو بالاستلزام، فيكون النذر قد اشتمل على خصوصيّة أوجبت عدم مزاحمته للحجّ وتقدم الحجّ عليه، وتلك الخصوصيّة هي عدم كون النذر موجباً لتحليل الحرام أو ترك الواجب لو لا النذر، والحجّ واجب لو لا النذر، فلا بدّ من انحلال النذر([313]). سادساً: تقديم الأهمّ على المهمّ: كما إذا تزاحم واجبان مشروطان بالقدرة العقليّة وتقدم زمان امتثال أحدهما، وله صور: أ ـ فإن كان أحدهما أهمّ قدّم على الآخر. وذلك; لانّ الأهمّ الذي يجب حفظ القدرة له يكون معجّزاً مولويّاً عن المهمّ، كما إذا دار الأمر بين القيام حال الفاتحة أو القيام قبل الركوع، حيث إنّ الثاني أهمّ لركنيّته، فإنّ أهميّة المتأخّر توجب التعجيز المولوي عن المتقدّم، لأنّ حفظ القدرة على الأهمّ يكون معجّزاً شرعيّاً عن المتقدّم([314]).