خصوصاً التي يكون من مقدماتها، فان مرجع أدلة الاستحباب إلى استحباب ايجاد الشيء بسببه المباح لا بسببه المحرم، ألاترى انه لا يجوز ادخال السرور في قلب المؤمن واجابته بالمحرمات كالزنا واللواط والغناء، والسرّ في ذلك أن دليل الاستحباب إنّما يدلّ على كون الفعل لو خلّي وطبعه خالياً عما يوجب لزوم أحد طرفيه، فلا ينافي ذلك طروّ عنوان من الخارج يوجب لزوم فعله أو تركه كما إذا صار مقدمة لواجب أو صادفه عنوان محرم، فاجابة المؤمن وادخال السرور في قلبه ليس في نفسه شيء ملزم لفعله أو تركه، فإذا تحقق في ضمن الزنا فقد طرأ عليه عنوان ملزِم لتركه...»([761]). 5 ـ قال السيد الخوئي(قدس سره) في الشبهات الحكمية: «إذا قلدت الزوجة مَن يرى وجوب الاستظهار بيوم أو بيومين أو اكثر واعتقد الزوج عدم وجوبه اجتهاداً أو تقليداً، ونظيره من حيث اختلاف الزوج والزوجة ما إذا قلّدت المرأة من يرى حرمة وطء الزوجة بعد نقائها وقبل الاغتسال، والزوج رأى جوازه... وكذلك الحال في الشبهات الموضوعية كما إذا علمت المرأة اجمالاً بأن وقتها إمّا هو آخر الشهر وأما أوّله، ولكن الزوج علم بأن وقتها أول الشهر معيناً. وفي هذه الموارد إذا كان الاحتياط متعلقاً للأمر المولوي كما في أيام الاستظهار بناء على وجوبه، والأوامر الواردة في التوقف والاحتياط إذا قلنا إنها مولوية شرعية أيضاً، لا كلام في أن السيد والزوج ليس لهما منع الأمة أو الزوجة عن الاحتياط، لأن المرأة مأمورة بذلك ويحرم عليها المطاوعة والتمكين من زوجها، ومعه لا يمكن الحكم بجواز المطالبة لهما، إذ لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق...»([762]).