وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

وإنّ (عدم المانع) من المقدّمات لضدّه. فانتج إنّ عدم الضدّ من المقدّمات. والمغالطة: هي تخيّل أنّ كلمة (المانع) لها معنى واحد في الصغرى والكبرى، بينما يراد بعدم المانع في الصغرى هو التمانع في الوجود وهو امتناع الاجتماع بين الضدّين. ويراد بعدم المانع في الكبرى هو التمانع في التأثير وإن لم يكن تمانع في الوجود، وإذا لم يتكرّر الحدّ الأوسط فالبرهان غير منتج، فلا يكون عدم الضدّ من المقدّمات. ثمّ إنّا لا نسلّم أن يكون ترك الضدّ الخاص مقدّمة لفعل المأمور به، حيث يوجد تمانع بين الضدّين في الوجود وهو لا يقتضي المقدّمية لأنّه عبارة عن مجرّد تعاند في الوجود بحسب ذاتهما، ولكن العلّة المحدثة لأحدهما هي الطاردة للآخر، ولكن هذا ليس هو معنى المقدّميّة. ثمّ إنّ التعاند بين الضدّين ليس بأقوى من التعاند بين النقيضين، ومع ذلك ليس بين النقيضين ترتّب وتوقّف ومقدّميّة وإلاّ يلزم توقّف الشيء على نفسه، فكذا ليس بين الضدّين ترتّب ومقدّمية لاستلزام توقّف الشيء على نفسه أيضاً كالنقيضين([341]). ثمرة البحث: إنّ ثمرة البحث مختصّة بالضدّ الخاص، وهي عبارة عن تشخيص حكم العبادة المضادّة لواجب أهم إذا اشتغل بها المكلّف وترك الأهمّ، كما إذا وجب السعي إلى الجهاد أو انقاذ الغريق فتركه واشتغل بالعبادة.