وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

زيادة عليه، بل لا يعقل الجعل الجديد; لأنّه يكون تحصيلاً للحاصل([338]). ولعلّ مراد القائل بالاقتضاء في المقام: هو أنّ نفس الأمر بالفعل يكون زاجراً عن تركه، وهذا أمر صحيح ومسلّم، ولكن هذا غير أن يكون في مورد النزاع نهياً مولويّاً زائداً على الأمر بالفعل([339]). وأما الضدّ الخاص: فبالطريق الأولى لا نهي عنه; لأنّه مبتن ومتفرّع على الضدّ العام كما تقدم. على أنّ مسلك التلازم ومسلك المقدّميّة غير صحيحين في نفسيهما. أمّا مسلك التلازم: فإنّ كُبراه غير مسلّمة وهي «إنّ حرمة أحد المتلازمين تستلزم حرمة ملازمه الآخر»، فانّه لا يجب اتفاق هذين المتلازمين في الحكم لا في الوجوب ولا في الحرمة ولا غيرهما من الأحكام ما دام سبب الحكم غير موجود في الملازم الآخر. نعم، القدر المسلّم في هذين المتلازمين أن لا يختلفا في الحكم، إذ يستحيل التكليف بهما من المولى إن كانت الملازمة اتفاقية لوجود التزاحم([340]). وأمّا مسلك المقدّميّة: فانّه يبتني على وجوب مقدّمة الواجب، وقد سبق عدم وجوبها بالوجوب المولوي. ولا بأس بالتنبيه إلى وقوع مغالطة في دعوى مقدّمية ترك الضدّ إذ قال: إنّ عدم الضدّ من باب (عدم المانع) لضدّه; لأنّ الضدّين متمانعان.