وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

فقد ذكروا أنّه متفرع على الضدّ العام ولهم لذلك مسلكان: الأول: مسلك التلازم، وخلاصته: إنّ حرمة أحد المتلازمين تستدعي وتستلزم حرمة ملازمه الآخر، فالأكل الذي هو ضدّ خاص للصلاة يكون فعلُه ملازماً لترك الصلاة وبما أنّ ترك الصلاة ضدّ عام لها محرّم، فيلزم أن يحرّم الأكل الملازم له. الثاني: مسلك المقدميّة، وخلاصته: في المثال المتقدّم أن يكون ترك الأكل مقدّمة لفعل الصلاه، ومقدّمة الواجب واجبة، اذن، يجب ترك الأكل، وحينئذ حرم ترك ترك الأكل; لأنّ الأمر بالشيء يقتضي النهي عن الضدّ العام. وإذا حرم (ترك ترك الأكل) فإنّ معناه حرمة فعل الأكل; لأنّ نفي النفي إثبات، وحينئذ يكون الضد الخاص (الأكل) منهيّاً عنه([337]). ولكن في قبال ذلك: فقد ذهب جمع من المحقّقين الاُصوليّين المتأخّرين إلى أنّ الأمر بالشيء لا يقتضي النهي المولوي عن ضدّه العام والخاص وذلك: أمّا الضدّ العام: فلانّ الوجوب ـ سواء كان مدلولاً لصيغة الأمر أو لازماً عقلياً لها ـ هو معنى بسيط وجداني وهو لزوم الفعل، ولازمه المنع من الترك، ولكنه ليس منعاً مولويّاً شرعيّاً، بل هو منع عقلي تبعي. والسرّ واضح; لأنّ الوجوب كاف في الزجر عن تركه بمعنى أنّ لازم كون الشيء واجباً هو المنع من تركه إلاّ أنّ هذا المنع ليس مولويّاً، بل هو منع عقلي تبعي، ومع وجود هذا المنع العقلي لا حاجة إلى نهي من الشارع زيادة على الأمر (الوجوب) لأنّ النهي إنّما يجعله الشارع لغرض ردع المكلّف عن الفعل، ومع وجود الرادع العقلي لا معنى لردع المولى