قال صاحب الحدائق: «فان الله سبحانه وتعالى لدفع الوساوس الشيطانية والشكوك النفسانية بالنسبة إلى الجهل بملاقاة النجاسة وبيان سعة الحنيفية السمحة السهلة قد حكم بطهارة مشكوك الطهارة»([1086]) وجعل الأصل في الاشياء «الطهارة» إلى أن يحصل العلم بالنجاسة. مستند القاعدة: ويدل على القاعدة دليلان: الاول: الروايات: أ ـ قال صاحب الحدائق: «ويدل على ذلك قول الصادق(عليه السلام)في موثقة عمار: (كل شيء «طاهر» نظيف حتى تعلم انه قذر فإذا علمت فقد قذر وما لم تعلم فليس عليك )([1087]) وقول أمير المؤمنين(عليه السلام) فيما رواه في الفقيه ( لا أبالي أبول أصابني أم ماء إذا لم أعلم )([1088]) ويدل على ذلك أخبار عديدة في جزئيات المسائل، وأصل الحكم المذكور مما لا خلاف فيه ولا شبهة تعتريه»([1089]). ب ـ وقال السيد الخوئي في توضيح الاستدلال برواية عمار المتقدمة: «لأن قوله (عليه السلام) ـ حتى تعلم ـ اما أن يكون قيداً للموضوع كما في قوله تعالى: (... فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق...)([1090]). فان الغاية ـ إلى المرافق ـ قيد