وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

يقتضي الخطاب الترتّبي الجمع ؟ مضافاً إلى البرهان المنطقي القائل: إنّ الأمر الترتّبي في المقام يكون من المنفصلة المانعة للجمع (لا مانعة الخلو)، ومانعة الجمع هي كما إذا قلنا: إذا فاض ماء النهر فإمّا أن يغرق الزرع أو يسيل الماء إلى الأودية، وحينئذ يمتنع اجتماع كلّ من غرق الزرع وسيلان الماء إلى الأودية، فانّ سيلان الماء إلى الأودية يوجب عدم غرق الزرع لنقصان ماء النهر بتوجّه الماء إلى الأودية فلا يصل الماء إلى الزرع ليغرقه، فغرق الزرع ينافي سيلان الماء إلى الاودية ولا يمكن اجتماعهما، بل غرق الزرع مترتّب على عدم السيلان، ولا غرق مع السيلان. فكذا نقول في القضية الحمليّة: إمّا أن يكون الشخص فاعلاً للأهمّ وإمّا أن يجب عليه المهمّ. فوجد تناف بين وجوب المهمّ وفعل الأهمّ، ومع التنافي كيف يُعقل إيجاب الجمع؟([357]). هل يتعدّد العقاب عند ترك كلا الواجبين المتزاحمين ؟ الجواب: لا بدّ من الالتزام بتعدّد العقاب عند ترك كلّ من الأهمّ والمهمّ. وذلك; لأنّ المكلّف قادر على الجمع في العصيان بترك الأهمّ والمهمّ، والعبرة في استحقاق العقاب هو ملاحظة كلّ خطاب بالنسبة إلى كلّ مكلّف في حدّ نفسه، فإذا أخذنا الأمر بالأهمّ فهو تكليف مقدور للمكلّف، فعند تركه يستحق العقاب، وكذا الأمر بالمهمّ فعند ترك الأهمّ يكون فعله مقدوراً للمكلّف، فإذا تركه يستحق العقاب أيضاً. وشبيه ذلك هو الواجب الكفائي وتعاقب الأيادي على مال الغير: إذ يستحق