وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

العاصون للواجب الكفائي عقابات متعدّدة، ويستحق كلّ ممتنع من أداء مال الغير مع قدرته على الأداء عقاباً، مع أنّ الواجب الكفائي والأمر بارجاع مال الغير إلى صاحبه ليس له إلاّ امتثال واحد، ولكن مع ترك الجميع له يستحقّ كلّ واحد منهم العقاب، فكذا هنا حيث إنّ الأمر المتوجّه يكون واحداً (على فكرة الترتب) ولكن مع ترك كلا الأمرين يستحقّ التارك عقابين([358]). وقد قلنا فيما سبق: إنّ الأمر الذي يثبت الأمر الترتبي من جانب واحد هو نفس الأدلّة الأوّليّة المتعرّضة للأمر بالأهمّ والمهمّ، فمع عدم قدرة المكلّف من الجمع بينهما مع وجود المرجّح (كالأهمّيّة) فالساقط هو إطلاق المرجوح فقط مع بقاء اطلاق الراجح على حاله، أمّا أصل خطاب المرجوح فلا موجب لسقوطه; لأنّ المزاحمة إنّما نشأت من إطلاقه لا من وجوده، والضرورات تقدّر بقدرها، فإذا سقط إطلاقه يبقى مشروطاً بترك الراجح وهو المقصود من الأمر الترتبي. الثمرة: إنّ ما قلنا في مسألة الضدّ من بطلان العبادة بناء على بطلان الضدّ العبادي على القول بالاقتضاء، أو لم نقل بالاقتضاء ولكن قلنا إنّ العبادة فاسدة لعدم أمر بها في المقام ولا تصحّ العبادة إلاّ بأمر شرعي، يكون صحيحاً ويستحق فاعلهُ عليه الثواب بناء على وجود أمر ترتّبيّ مشروط بترك الأمر وجئنا بضدّه العبادي. 3 ـ وكذا في صورة وجود أمرين متزاحمين إذا كان المهمّ عبادياً وتركنا الأهمّ واشتغلنا بالمهمّ، يكون المهمّ العبادي صحيحاً ويستحق فاعلهُ عليه الثواب إذا قلنا بوجود أمر ترتّبي مشروط بترك الأهمّ([359]).