الأصحاب، وذهب المرتضى(قدس سره) إلى انه لا يجب الوضوء مع الغسل سواء كان فرضاً أو نفلاً، ونقله في المختلف عن ابن الجنيد أيضاً، وإليه مال جملة من أفاضل متأخري المتأخرين»([1457]). مستند القاعدة: وها هنا مقامان: المقام الأول: عدم وجوب الوضوء مع غسل الجنابة: ويدل عليه: أ ـ الإجماع: قال العلامة في المنتهى: «لنا: ان الاغتسال غاية في المنع من القربان، فإذا اغتسل وجب ان لا يمنع، وأيضاً قوله تعالى: (... وان كنتم جنباً فاطّهروا...)([1458]). اي اغتسلوا، باتفاق المفسّرين..»([1459]). وقال أيضاً: «ويكفي غسل الجنابة عن الوضوء سواء أحدث حدثاً اصغر أو لا وهو مذهب علمائنا أجمع...»([1460]). ب ـ الروايات: ومنها: 1 ـ ما رواه حكم بن حكيم قال سألت أبا عبدالله (الإمام الصادق(عليه السلام) عن غسل الجنابة ـ ثم وصفه ـ قال: قلت: إنّ الناس يقولون يتوضأ وضوء الصلاة قبل الغسل؟ فضحك وقال: أيّ وضوء أنقى من الغسل وأبلغ»([1461]). 2 ـ ما رواه محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (الإمام الباقر(عليه السلام) قال: «الغسل