26 ـ نـص الـقـاعـدة: الأوامر والنواهي متعلّقة بالطبائع دون الأفراد ([374]) توضيح القاعدة: ذكر بعضُ الاُصوليّين أنّ التكاليف الشرعيّة لا بدّ أن تتعلّق بالطبائع دون الأفراد، وذهب البعض إلى خلاف ذلك فقال: بتعلّقها بالأفراد. واختلف الاُصوليّون في منشأ هذا النزاع: فذهب البعض إلى أنّ هذا النزاع قد يكون مبنيّاً على وجود الطبيعي وعدمه، فالقائل بتعلّق الأحكام بالأفراد مبناه على عدم وجود الكلّي الطبيعي، بل هو انتزاعي صرف، بخلاف القائل بتعلّق الأحكام بالطبائع فانّه يقول بوجود الكلّي الطبيعي. ولكن المحقّق النائيني (قدس سره): استبعد أن يكون النزاع مبتنياً على وجود الطبيعي وعدمه، إذ قال: إنّ الظاهر أنّ من يقول بتعلّق الأحكام بالأفراد لا ينكر وجود الطبيعي، فلا بدّ أن يرجع نزاعهم في ذلك إلى أمر آخر([375]). والصحيح أن يقال: لا إشكال في أنّ متعلّق الطلب في الأمر هو الوجود، ومتعلّق النهي هو الزجر ولازم ذلك هو طلب الترك. ولكن اختلفوا في أنّ متعلّق طلب الوجود أو متعلّق