بمثل ذلك في الرضاع، فالاُم من الرضاع تحرم كالاُم من النسب وكذا البنت والاُخت والعمة والخالة وبنات الاُخت...»([1954]). وقال الشيخ الأنصاري قدس سره: «فاعلم أنه إذا حصل الرضاع المعتبر صارت المرضعة والفحل أبوين للمرتضع، وفروعه لهما احفاداً، واصولهما له أجداداً وجدات، وفروعهما اخوة وأولاد اخوة ومن في حاشية نسبهما عمومة وخؤولة. وتفصيل القول في ذلك يحصل ببيان اثنتين وثلاثين مسألة([1955]) حاصل من ملاحظة كل من المرتضع واُصوله وفروعه ومن في حاشية نسبه أو رضاعه مع كل من المرضعة والفحل واُصولهما وفروعهما ومن في حاشيتهما. وقبل ذكر أحكامهما لابد من بيان ضابطة للتحريم في الرضاع، فنقول: ان المستفاد من قوله(صلى الله عليه وآله): «يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب»([1956]) ان كل عنوان قد حمل عليه الشارع التحريم من جهة علاقة نسبيّة، فهذا العنوان يحرم من جهة نظير تلك العلاقة من الرضاع وذلك لا بمعنى ان كل شخص حرم من النسب فهو بعينه حرام من الرضاع، إذ لاشك في عدم إرادة هذا المعنى، لأن نفس المحرم بالنسب ليس محرماً بالرضاع. فالمراد بـ «ما» الموصولة في الحديث هو عنوان كلي مشترك بين ما يحصل بالنسب وبين ما يحصل بالرضاع، تعلّق التحريم به من جهة النسب باعتبار بعض