أفراده وهو الحاصل بالرضاع. مثلاً يصدق على عنوان الاُم ـ الذي هو شيء واحد بالوحدة النوعية الغير المنافية مع تكثّر الأشخاص ـ أنها تحرم من جهة النسب وتحرم من جهة الرضاع ولا يقدح في هذا المطلب كون استعمال لفظ ذلك العنوان في الحاصل بالرضاع استعمالاً مجازياً، إذ لم يقع في الكلام لفظ أحد تلك العناوين حتى يقال إن المراد به خصوص الحاصل بعلاقة النسب، بل نقول: انه اعتبر مثلاً قدر مشترك بين الاُمّ الرضاعية والنسبيّة واُريد من الموصول. وإن أبيت إلاّ عن أن المراد بالموصول خصوص العنوانات النسبيّة فلابد في الكلام من تقدير، بأن يراد «انه يحرم من الرضاع نظير كل عنوان من العنوانات النسبيّة التي تحرم من جهة النسب» وهذا التقدير هو الذي ارتكبه جمعٌ كثير من الفقهاء المتأخرين([1957]) في تفسير الحديث. ثم ان العنوان الذي يحرم من جهة النسب ليس إلاّ أحد العنوانات المتعلق بها التحريم في لسان الشارع، كالاُم والبنت، والاُخت، وغيرهن من المحرمات المذكورة في الكتاب([1958]) والسنة([1959]) وأما العنوان المستلزم لأحد هذه ـ كاُم الأخ للأبوين المستلزمة لكونها أمّاً وكاُم السبط المستلزمة لكونها بنتاً وكاُخت الأخ للأبوين المستلزمة لكونها اُختاً ـ فليس شيء منهنَّ يحرم من جهة النسب، إذ لا نسَب بينهنَّ من حيث هذا العنوان وبين المحرّم عليه، فإنّ اُمّ أخ الشخص من حيث أنها ـ اُمّ أخ ـ ليست نسيبة له بل نسيبة لأخيه والنسب الحاصل بين الشخص