وبين نسيبه لم يثبت كونه جهة للتحريم. والشاهد على ذلك أدلّة المحرّمات، فان منها يستفاد جهة تحريم المحرّمات، إذ لا يستفاد من قوله تعالى: ( حرّمت عليكم امهاتكم)([1960]) إلاّ أن جهة التحريم اُمومة الاُم للشخص، وأما امومتها لأخيه أو بنوّتها لجدّيه أو اُخوّتها لخاليه فلم يستفد من دليل كونها جهة ً للتحريم. فثبت بهذا أن النسب الذي يصلح كونه جهة للتحريم ليس إلاّ ما يكون مبدأً لإحدى الصفات المعنونة بها المحرّمات في الكتاب والسنّة. وعلى هذا فإذا أرضعت امرأةٌ أخاك فلا تحرم عليك لأنها اُمّ أخيك ولم يثبت حرمة اُمّ الأخ من جهة النسب، إذ لا نسب بينك وبينها من حيث أنها «اُمّ أخيك» بل النسب بينها وبين نسيبك، والنسب بين شخص وبين نسيبه لم يثبت كونه جهة التحريم»([1961]). مستند القاعدة: استدل للقاعدة باُمور: الأول: قال الشيخ الطوسي قدس سره: «قال الله تعالى: ( حرّمت عليكم أُمّهاتكم) إلى قوله: ( واُمهاتكم اللاتي أرضعنكم وأخواتكم من الرضاعة...)([1962])فحرّم من الرضاع كما حرّم من النّسب»([1963]).