فانه تعالى لما سمّى المرضعة اُمّاً والمرضعة اُختاً قد نبّه بذلك على أنه تعالى أجرى الرضاع مجرى النسب، وذلك لأنه تعالى حرّم بسبب النسب سبعاً: اثنتان منها هما المنتسبتان بطريق الولادة، وهما (الاُمهات والبنات) وخمس منها بطريق الاُخوة وهن (الأخوات والعمّات والخالات وبنات الأخ وبنات الاُخت) فذكر من قسم قرابة الولادة الاُمهات. ومن قسم قرابة الاُخوة والأخوات. ونبّه بذكر هذين المثالين من هذين القسمين على أن الحال في باب الرضاع كالحال في النسب فصار صريح الحديث الآتي: «يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب» مطابقاً لمدلول الآية. الثاني: الروايات المستفيضة بل المتواترة مضموناً والمقطوع بها عند جميع المسلمين: قال صاحب الجواهر(قدس سره): «السبب الثاني من أسباب التحريم الرضاع، كتاباً([1964])وسنّةً متواترة([1965]) واجماعاً وضرورة من المذهب أو الدين»([1966]). وقال أيضاً: «... وقد ظهر لك من ذلك أن قوله(صلى الله عليه وآله): «يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب» المتفق عليه بين المسلمين بل الظاهر تواتره عند الفريقين من جوامع الكلم التي أُوتيت للنبي(صلى الله عليه وآله) ومن الكلام الذي اختصر له اختصاراً، كما انه قد ظهر لك عدم احتياجه إلى بيان من يحرم عليه بالرضاع ضرورة صراحته في أن موضوع المحرّم به هو موضوع المحرّم بالنسب والمحرّم عليه فيه محرّم عليه فيه. وبالجملة هو هو لكن مع ضمّ اسم الرضاع ولفظه إلى اسم المحرّم بدونه